عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
207
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
إمامهم . وإن شئت كان متعلقا ب « ندعوا » ؛ لأن كل إنسان يدعى بإمامه يوم القيامة ، فيقال : يا آل فلان . قال أنس بن مالك وقتادة : ب « إمامهم » أي : بنبيّهم « 1 » ، فيقال : يا أمّة موسى ، يا أمّة عيسى ، يا أمّة محمد . وقال الضحاك وابن زيد : بكتابهم الذي أنزل عليهم « 2 » . وقال قتادة : بكتاب عملهم « 3 » . وذهب جماعة إلى أن المعنى : يدعون بما كانوا يأتمون به في الخير والشر « 4 » . قال ابن عباس : يدعى كل أناس برئيسهم « 5 » . وقال سعيد بن جبير : إمام هدى وإمام ضلالة « 6 » .
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 15 / 126 ) عن قتادة ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2339 ) عن أنس ، والخطيب في تاريخ بغداد ( 1 / 317 ) عن أنس . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 316 ) وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه والخطيب في تاريخه عن أنس رضي اللّه عنه . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 15 / 127 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 118 ) ، والماوردي في تفسيره ( 3 / 258 ) ، وزاد المسير ( 5 / 65 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 15 / 126 - 127 ) . وانظر : الماوردي في تفسيره ( 3 / 258 ) ، وزاد المسير ( 5 / 65 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 317 ) وعزاه لابن جرير عن ابن عباس . وهذا القول الراجح عند ابن كثير ( 3 / 53 ) لقوله تعالى : وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ . ( 4 ) وهذا القول هو الذي رجحه الطبري ( 15 / 127 ) . ( 5 ) زاد المسير ( 5 / 64 ) . ( 6 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2339 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 118 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 316 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .